ميرزا حسين النوري الطبرسي

129

خاتمة المستدرك

حماره ، أو لنحو ذلك ، ولما كان قول الرجلين : ألا تصلي ؟ يتضمن الاعتراض عليه في تغافله عن الصلاة وتكاسله عنها ، لاعتقادهما أنه لم ينزل بعد ، أجابهما جواب الظريف المداعب : بأني قد صليت قبل أن أخرج ، وقصد صلاة الليل أو صلاة العشاءين أو نحو ذلك ، وإلا فدعوى إيقاع الصلاة قبل الفجر بأربع ساعات أو أكثر إقرار بترك الصلاة البتة ، لأن الصلاة قبل وقتها ليست بصلاة ، ومن لا يستحى من التصريح بترك الصلاة أي شئ يصنع بزيارة الحسين ( عليه السلام ) ؟ ! ! الثاني : من الوجوه الدالة على جلالة قدره تصريح جماعة من الأعلام بها ، قال الشيخ المفيد في كتاب الإرشاد : فممن روى صريح النص بالإمامة من أبي عبد الله ( عليه السلام ) على ابنه أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) من شيوخ أصحاب أبي عبد الله ( عليه السلام ) وخاصته وبطانته وظهارته ( 1 ) وثاقته الفقهاء الصالحين ( رحمة الله عليهم ) المفضل بن عمر الجعفي ، ومعاذ بن كثير ، وعبد الرحمن بن الحجاج ( 2 ) . . إلى آخره ، ثم ابتدأ بخبره وترحم عليه . وقال شيخ الطائفة في كتاب الغيبة : وقبل ذكر من كان سفيرا حال الغيبة ، نذكر طرفا من أخبار من كان يختص بكل إمام ويتولى له الأمر على وجه من الإيجاز ، ونذكر من كان ممدوحا منهم حسن الطريقة ، ومن كان مذموما سئ الحال ، ليعرف الحال في ذلك ، وقد روي في بعض الأخبار أنهم قالوا : خدامنا شرار خلق الله ، وهذا ليس على عمومه ، وإنما قالوا لأن فيهم من غير وبدل وخان على ما سنذكره . وقد روى محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن أبيه ، عن محمد بن صالح الهمداني ، قال : كتبت إلى صاحب الزمان ( عليه السلام ) : إن أهل

--> ( 1 ) لم ترد في المصدر ، وقد علم عليها المصنف علامة : نسخة . ( 2 ) ارشاد المفيد : 288 .